عبد الله المرجاني

889

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

رؤسائهم ، وسبيهم وأزواجهم فما / سكن دم يحيى « 1 » . عن كعب قال : يبعث اللّه عيسى عليه السلام ، على الأعور الدجال فيقتله ، ثم يعيش بعد ذلك أربعا وعشرين سنة . فائدة : وقع الخلاف بين العلماء في نبوة مريم على قولين ، لقوله تعالى : فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا « 2 » . والجمهور على أن مريم ولقمان ليسا بنبيين ، وقد نقل إمام الحرمين من إجماع العلماء على أن مريم ليست نبية ، وقد شذ من قال : نبيان ولا التفات إليه ولا تعريج عليه « 3 » . وذكر القرطبي « 4 » « أن في التوراة والإنجيل عيسى ابن مريم عبد اللّه ورسوله ، وأنه يمر بالروحاء حاجا أو معتمرا أو يجمع اللّه له ذلك ، فيجعل اللّه تعالى حواريه أصحاب الكهف والرقيم فيمرون حجاجا ، فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا ، وكذلك فتى موسى عليه السلام يوشع بن نون ، وهو ابن أخت موسى ، وقيل : أنهم ماتوا ، وقيل : أنهم يموتون قبيل الساعة ، وقيل : أنه عليه السلام يحج في سبعين ألفا منهم أصحاب الكهف » . وحواري عيسى عليه السلام : شمعون الصفا ، وشمعون القتال ، ويعقوب بن زيدي ، ويعقوب بن خلفي ، وتولوس مارقوش ، وأندراوس ، وبرثلا ،

--> ( 1 ) كذا ورد عند الطبري في تاريخه 1 / 590 - 591 ، ابن الجوزي في المنتظم 2 / 13 . ( 2 ) سورة مريم آية ( 17 ) . ( 3 ) انظر : ابن كثير : البداية 1 / 55 ، 143 ، وأضاف : « وقول الجمهور من أهل السنة والجماعة من أن النبوة مختصة بالرجال وليس في النساء نبية ، فيكون أعلى مقامات مريم كما قال تعالى : وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ سورة المائدة آية 75 » . ( 4 ) قول القرطبي ورد في كتابه الجامع 4 / 101 .